جيرار جهامي ، سميح دغيم

3013

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

السلطة ليتضمّن الرضا والقبول والانقياد بالاحترام ، لأن القهر لا يستوي بين أبناء النسب الواحد ولا تحتمله الظّروف الصعبة التي يعيشها البدوي في بداوته . لكن المسألة تختلف في العمران الحضري حيث تتبدّل الظروف كليّا مما يستدعي نمطا آخر من أنماط السلطة والحكم . فمع الترف وازدياد المصالح ، وكثرة الناس وتبدّل العلاقات ، وضعف نعرة العصبية التي كانت تشدّ أواصر اللحمة القرابية ، مع غياب كل هذه العوامل يصبح لدينا سلطة من نوع آخر : سلطة قائمة على القهر والقوّة والغلبة . ليس الأمر اختياريّا إذا ، إنما الظروف الجديدة هي التي تتيح إنتاج نوع جديد من السلطة هو « الملك » لإدارة العلاقات بين الناس الذين تختلف قيمهم الاجتماعية وعلاقاتهم المصلحية ، والذين يتحوّل التنازع بينهم محكوما بالقوّة والسلطان . هكذا يمسي الحادث السياسي حادثا طبيعيّا يلزم عن تطوّر العمران على مستوياته الاجتماعية والاقتصادية والتاريخية كافّة ، مما يفضي في نهاية الأمر إلى الملاءمة بين طبيعة الحادث الاجتماعي وضرورة الحادث السياسي الناجم عنه . واسطة * في اللّغة - وسط الشيء : ما بين طرفيه . . . الوسط قد يأتي صفة ، وإن كان أصله أن يكون اسما من جهة أنّ أوسط الشيء أفضله وخياره . . . ووسط الشيء وتوسّطه : صار في وسطه . . . وواسط الرّجل وواسطته . . . ما بين القادمة والآخرة . . . وواسطة القلادة : الدّرّة التي في وسطها وهي أنفس خرزها . . . وفلان وسيط في قومه : إذا كان أوسطهم نسبا وأرفعهم مجدا . . . والتوسيط : أن تجعل الشيء في الوسط . . . والتوسّط من الناس : من الوساطة . . . ووسط الشيء وأوسطه : أعدله . . . أوسطت القوم . . . وتوسّطتهم . . . إذا دخلت وسطهم . . . والواسط : الباب . ( لسان العرب ، وسط ، 7 / 426 - 432 ) . - الواسطة . . . في اصطلاح الشطّارين . . . هي صورة الشيخ والمرشد التي تتوجّه إليها عين المريد عند الذّكر . . . والواسطة في عرف العلماء على قسمين ، الأول : الواسطة في الثبوت وهي أن يكون الشيء واسطة أي علّة لثبوت وصف لشيء آخر في نفس الأمر ، وهو قسمان : أحدهما أن لا يثبت ذلك الوصف للواسطة أصلا فيكون هناك عارض واحد بالذات والاعتبار كالنقطة العارضة للخط بواسطة التناهي ، وكالأعراض القائمة بالممكنات بواسطة الواجب ، وثانيهما : أن تتّصف الواسطة بذلك الوصف وبواسطتها يتّصف ذلك الشيء الآخر به . . . والثاني : الواسطة في الإثبات ويسمّى واسطة في التصديق أيضا . ( كشاف الاصطلاحات ، الواسطة ، 2 / 1751 ) . * في المنطق - الواسطة هي التي تنسب الحكم إلى المحكوم عليه ، فيجعل خبرا عنه فيصدق به ، وينسب إلى الحكم فيجعل الحكم خبرا عنه فيصدق